وزير النقل: الثورة الرقمية تخدم التحول النوعي المستهدف للقطاع

وزير النقل: الثورة الرقمية تخدم التحول النوعي المستهدف للقطاع

ahmed attia26 نوفمبر 2018آخر تحديث : منذ 7 أشهر

أكد الدكتور هشام عرفات، وزير النقل، أن الوزارة تهتم بتطبيق أحدث وسائل التكنولوجيا والرقمنة في مختلف قطاعات النقل في مصر بهدف تحقيق التحول النوعي المستهدف لمنظومة النقل في مصر.

جاء ذلك خلال مشاركته في معرض ومنتدى النقل الذكي في الشرق الأوسط وأفريقيا، اليوم الاثنين، بحضور الدكتور نبيل بن محمد العامودي وزير النقل السعودي، والفريق مهاب مميش رئيس هيئة قناة السويس ورئيس الهيئة العامة لتنمية المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وعدد من مسئولي النقل العرب.

وقال عرفات إن هناك ثلاثة قطاعات نقل في مصر تشهد حاليا ثورة تكنولوجية ورقمية، أول هذه القطاعات هو قطاع السكة الحديد حيث يتم تحديث نظم الإشارات لتتحول من النظام الكهربي إلى إلكتروني، كما يتم الربط بين جميع الإشارات والمزلقانات بنظام الربط الإلكتروني EIS، موضحا أن وزارته تولى اهتماما بتحديث الإشارات لأنها تمثل أحد العوامل الحيوية المرتبطة بأمن وسلامة مسير القطارات.

وأضاف أن الفترة الماضية شهدت طفرة نوعية في خدمات السكة الحديد عبر إطلاق تطبيق للهاتف المحمول للاستعلام وحجز تذاكر القطارات إلكترونيا، موضحا أن أعداد مستخدمي التطبيق تتزايد يوما بعد يوم.

وأوضح عرفات أن وزارته تعمل على رفع مستوى أداء نقل البضائع بالسكك الحديدية عن طريق تفعيل التكنولوجيا بالموانئ الجافة وميكنة آليات العمل بها والربط الإلكتروني بينها وبين الموانئ البحرية، لافتا إلى أن حجم النقل السككي للبضائع شهد طفرة في شهر أكتوبر الماضي ببلوغه ١٨٠٠ حاوية، وهو رقم تستهدف وزارة النقل مضاعفته خلال الفترة المقبلة.

وتحدث وزير النقل عن مشروع تطوير البنية التحتية لنهر النيل، موضحا أن وزارته تعمل حاليا على تفعيل التكنولوجيا بمنظومة النقل النهري عبر نظام RIS الذي يستهدف مراقبة الوحدات النهري وتزويدها ببرامج الملاحة GPS وربط الوحدات بمركز تحكم رئيسي لمتابعة مسار هذه الوحدات والتعامل بسرعة مع الحالات الطارئة التي تواجهها، داعيا القطاع الخاص إلى المشاركة في تطوير قطاع النقل النهري بنظام الشراكة مع القطاع العام.

وفيما يتعلق بقطاع الطرق والكباري، قال عرفات إن وزارة النقل حققت نجاحا كبيرا فيما يخص المشروع القومي للطرق، موضحا أنه يجري حاليا إدخال أنظمة إلكترونية للتحكم في إدارة الطرق بهدف تحقيق الانسيابية المرورية ورفع معدلات الأمان على الطرق وتقليص معدلات الحوادث.

من جانبه، قال الدكتور نبيل بن محمد العامودي، وزير النقل السعودي، إن وزارته تضع هدفا عاما نصب عينيها وهو تخفيف العبء عن البنية التحتية القائمة للنقل السعودي عن طريق تطويرها واستخدام التكنولوجيا الحديثة في إدارتها.

وأكد العامودي أن وزارة النقل السعودية تولى اهتماما خاصا برفع مستوى السلامة على الطرق البرية من خلال نشر الكاميرات والربط بينها وتصوير المخالفات وإرسال رسالة بالمخالفة على الهاتف المحمول لقائد المركبة، كما تستخدم الوزارة الوسائل التكنولوجية الحديثة في الأماكن التي يطلق عليها النقاط السوداء والتي تشهد معدل حوادث مرتفع، وتستهدف هذه الخطوة التقليل من الحوادث بهذه المواقع.

وأضاف أن وزارته تعمل على إدخال نظام تتبع آلي لتتبع الشاحنات بمختلف أنحاء المملكة بهدف تأمين الطرق وتقليص حجم الحوادث.

وأوضح العامودي أنه تم تطبيق نظام النافذة الواحدة بالموانئ السعودية لتقليص مدة بقاء الحاويات بالميناء، لافتا إلى أن النظام ساهم بالفعل في تقليل مدة بقاء الحاوية بالميناء من ١٥ يوما إلى ٤ أيام فقط، كما ساهمت رقمنة الخدمات في الموانئ في الكشف عن مواطن الفساد وأسباب التأخير بالمنظومة.

وتحدث وزير النقل عن مشروع قطار الحرمين السريع الذي يعد أحد أضخم مشروعات النقل في الشرق الأوسط، حيث يربط بين مكة المكرمة والمدينة المنورة مرورا بجدة ومطار الملك عبد العزيز ومنطقة الملك عبد الله الاقتصادية، موضحا أن وزارته تعمل على تمهيد وصيانة البنية التحتية للمشروع بشكل مستمر.
وأضاف أن سرعة قطار الحرمين السريع تصل إلى ٣٠٠ كم في الساعة، وتصل سعة القطار إلى ٤١٧ راكبا، ويستهدف هذا المشروع تقليص مدة الانتقال بين الحرمين الشريفين إلى نحو ساعتين، موضحا أنه سيتم الربط بين المشروع ومطار جدة رقميا بحيث يسهل على المسافرين جوا إلى جدة حجز مقاعد بالقطار السريع للانتقال إلى مكة المكرمة أو المدينة المنورة.

وفيما يتعلق بمشروع جسر الملك سلمان الذي سيربط بين مصر والسعودية، قال الوزير السعودي أن المشروع تم إدراجه ضمن مشروع مدينة نيوم الذي أطلقه ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، موضحا أن مشروع الجسر يخضع حاليا لدراسة مشتركة بين الجانبين المصري والسعودي.

من ناحيته، قال الفريق مهاب مميش، رئيس هيئة قناة السويس ورئيس الهيئة العامة لتنمية المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، إن تطبيق أدوات الثورة التكنولوجية في إدارة قناة السويس وآليات العمل بها هو أمر ضروري لمواكبة تطورات منظومة الملاحة العالمية وخدمة حركة التجارة العالمية، حيث تمر ١١% إلى ١٢% من التجارة العالمية عبر قناة السويس.

وأضاف مميش أن قناة السويس الجديدة استهدفت تقليص حجم انتظار السفن من ٢٢ ساعة إلى نحو ١١ ساعة فقط، فضلا عن إيجاد ممر آخر لمواجهة الظروف الطارئة مثل تعطل السفن بأحد الممرين.

وأوضح أن حفر قناة السويس الجديدة كان جزءا من مشروع المنطقة الاقتصادية لقناة السويس الذي يستهدف خدمة وتيسير حركة التجارة في العالم العربي وأفريقيا وحوض البحر المتوسط وأوروبا وشرق آسيا، حيث تضم المنطقة ٦ موانئ يتم تطويرها تكنولوجيا هي شرق وغرب بورسعيد والعريش على البحر المتوسط، والعين السخنة والأدبية والطور على البحر الأحمر، إلى جانب ٤ مناطق صناعية وعدد من المجمعات السكنية.

وأشار مميش إلى قيام الصين بإدراج قناة السويس ضمن مشروع الحزام والطريق ما ساهم في دفع عجلة الاستثمارات بالمنطقة، وهو الأمر الذي استلزم تعاون هيئة قناة السويس ووزارة النقل لتطوير الموانئ ورقمنتها والربط الإلكتروني بينها لتقديم خدمات ملاحية عالي المستوى.

وتحدث مميش عن أنفاق قناة السويس قائلا إنها مشروع مصري خالص له هدف سامي وهو ربط شبه جزيرة سيناء بالوطن الأم في خطوة تمهد الطريق لتنمية سيناء على الوجه المرجو.

كلمات دليلية
رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة